مئذنة الجامع الاموي

ولدت منارة حلب ومئذنة الجامع الأموي في القرن الثامن الميلادي, وحالها كحال أي مولود ينموا ويتغير في الخلق ويتصور تصويرً جديدً كلما شب وشاب… وشكلها الحالي بدأ يرتسم سنة 1079م… لنقل سن الرشاد (هي بديلاً عن مئذنة أموية يعتقد أنها كانت أربع مآذن في أركان المسجد، وكانت مربعة ولا شك على غرار جامع أمية الكبير بدمشق والجوامع الأخرى التي أنشئت في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك) ذلك في السنة الآخيرة من فترة آخر الحكام المرداسيون سابق بن محمود بن مرداس الذي حكم حلب بين عامي 1076-1079م.
– قام لاحقاً القاضي الشيعي رئيس المحكمة الإسلامية في حلب أبي الحسن محمد برسم كثير من ملامحها الحالية سنة 1090م خلال عهد الحاكم السلجوقي آق سنقر البرسقي التركي والد عماد الدين زنكي السني المذهب… و تم الانتهاء من بنائها في عام 1094 م خلال فترة حكم السلطان السلجوقي تتش بن ألب أرسلان.

يبلغ عرضها من الجهات الاربعة 4,95م, وارتفاعها 46م, ويُصعد إليها بـ 164 درجة,وتقسم المئذنة إلى ستة طبقات…….. نقوش بارزة على المئذنة

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو 15895988_1304788222911355_2471454394938232909_o-e1545047731316-204x1024.jpg


النقوش البارزة على المئذنة 
يحمل كل طابق كتابات كالأتي:

1-الطابق الأول: الكتابة من الجهات الأربعة
(بسم الله الرحمن الرحيم جددت هذه المئذنة في دولة مولانا السلطان المعظم شاهنشاه الأعظم سيد الأمم مولى العرب والعجم سلطان أرض الله ركن الإسلام والمسلمين معز الدنيا والدين جلال الدولة أبي الفتح ملك شاه بن محمد أمير المؤمنين نصر الله سلطانه وأيام الأمير الأجل المظفر قسيم الدولة ونصير الملة آلب أبي سعيد آق سنقر بك مولا أمير المؤمنين أعز الله نصره مما ابتدأ بإنشائه القاضي الأجل أبي الحسن محمد بن يحيى بن محمد بن الخشاب رحمه الله “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ”)
******************
2-الطابق الثاني: الكتابة تبدأ من جهة الشرق
(بسم الله الرحمن الرحيم “وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم*ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم” وصلى الله على محمد وآله الطاهرين)
*****************
3-الطابق الثالث: تبدأ الكتابة عند الزاوية الشمالية الشرقية
(بسم الله الرحمن الرحيم “إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا”اللهم صلى على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين وعلى ومحمد وجعفر وموسى وعلي الرضى ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم وأرفع منارهم وأرحم أولياءهم)
********************
4-الطابق الرابع: 
تزداد الزخرفة صعوداً, يوجد في الزوايا وفي وسط الأوجه الأربعة أعمدة صغيرة محصورة بقواعد مثمنة الشكل وتيجان يستند إليها قوسان يعلوهما سبعة فصوص, ويوجد في وسطل كل رواق مقنطرة وكوة مستديرة محاطة بزخرفة بارزة بستة فصوص, ويحمل الإفريز كتابة بخط كوفي مزهر, أبسط من الكتابة في الطابق الثاني والثالث, قريبة من الكتابة في الطابق الخامس وهي:
(بسم الله الرحمن الرحيم ” إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)
*****************
4-الطابق الخامس: 
هو طابق النوافذ الكبيرة, وهي مستطيلة الشكل, وتحتفظ جزئياً ببلاطات مخرمة, تبدأ الكتابة من الزاوية الشمالية الغربية وتجتاز الأوجه الاربعة فوق بخط كوفي.
(بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإتمام هذه البنية في دولة السلطان المعظم شاهنشاه الاعظم تاج الدولة القاهرة وسيد الأمة الباهرة أبو سعيد تتش بن محمد ناصر أمير المؤمنين)
****************
6-الطابق السادس: 
هو عبارة عن غرفة مكعبة الشكل من الحجارة يغطي قمة الدرج يتوسطها جوسق المئذنة, وقد جدد درابزين المئذنة سنة 1388م,كما جدد الرفراف الذي يعلوها سنة 1451م
-وفي عام 2002م أكتشف شريط كتابي, كان مطلياً بالطين ونصه:
(بسم الله الرحمن الرحيم كملت في دولة الملك العادل جلال الدولة وجمال الملة عز الإسلام أمير المؤمنين أبي المظفر بن محمد عضد الدين أعز الله ملكه والأمير جناح الدولة عماد الدين حسام أمير المؤمنين أبي عبدالله الحسين بن ايتكن أدام الله سلطانه على يدي الأمير الأجل الموفق فخر الرؤساء مقدم الملك أبي الحسن بركات بن فارس أدام الله أيامه وذالك في أوائل سنة تسع وثمانين واربعمائة ولله الحمد والمنة)

شاهد أيضاً

الجامع الأموي الكبير في حلب

الجامع الأموي الكبير في حلب هو أحد أكبر جوامع المدينة، وأحد المعالم الإسلامية التاريخية فيها، وأحد مواقع التراث العالمي. أنشئ هذا الجامع في العصر الأموي في مدينة حلب التي تعتبر أقدم مدينة في التاريخ.